محمد بن زكريا الرازي

485

المنصوري في الطب

ماء الرمان المز ونحوه من ماء الفاكهة وبالفراريج المشوية المتخذة بماء الحصرم والقثاء والخيار والقرع والفواكه الباردة المبردة على الثلج ، واسقه الماء البارد قبل أن يبتدئ الدور . واسقه ماء رمان قد نقع فيه خبز سميد أو ماء الشعير . وإن ابتدأ الدور ، فإن جاء الغشي قبل أن تسقي العليل شيئا فافتح فاه في ذلك الوقت وأوجره ماء مع كعك مسحوق أو ماء الشعير أو ماء الرمان الذي قد نقع فيه الخبز . وإن كان الغشي شديدا جدّا فأوجرهم شيئا من كعك مسحوق مع شراب رقيق ممزوج بمثله ماء باردة واحذر عليهم الهواء الحار والحمام والتعب والسهر وجميع الاستفراغات . وليغتسل بالماء البارد واغذهم في كل وقت ولو في ابتداء وقت النوبة . وإن كانت حرارة حمّاتهم إذا نابت وأنت لمستها شديدة فاسقه المخيض مع أقراص الكافور « 25 » . في الحمّى الغشيّة التي مع كثرة الأخلاط اللّينة : قد تحدث بقوم حمّى تدور في الأمر الأكثر دون الحمى البلغمية ، ويذبل منهم البدن ويتهيج الوجه ، وإن لم تغذهم واستفرغتهم حدث عليهم الغشي . وإن غذوتهم زاد الذبل وقويت الحمّى وطالت أكثر . فخذ في علاج هؤلاء بأن تدلك الساق منهم من لدن الركبة إلى القدم بالكف وبخرقة معتدلة في اللين والخشونة حتى يحمّر قليلا . ثم ارتقي إلى الفخذين وادلكهما إلى أسفل إلى ناحية الركبة حتى تحمر أيضا قليلا . وليكن الدّلك معتدلا في الشدة واللين ثم ادلك أيديهم من لدن الأبط إلى الكفّ على ذلك المثال ثم ادلك ظهورهم وصدورهم على مثل ما دلكت ثم عد إلى دلك الرجلين ثم في دلك سائر الأعضاء على ما ذكرنا . ومتى عطشوا فاعطهم سكنجبينا عسليّا ، وإذا جاعوا فاغذهم بماء الشعير والخبز أو بماء

--> ( 25 ) لابد أن القارئ يلاحظ كم مرة انتقل فيها المؤلف من صيغة المفرد إلى صيغة الجمع وبالعكس في الجمل السابقة . لقد تعمدت أن أترك كلام المؤلف هذا من غير تعديل أو إصلاح .